الموضوع الاول في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الموضوع الاول في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة

مُساهمة من طرف اهات الروح في الأربعاء أبريل 09, 2008 2:13 am

[size=21]بسم الله الرحمن الرحيم
وبه الاعانة وعليه التكلان
الحمد لله الذي أسكن عباده هذه الدار, وجعلها لهم منزلة سفر من الأسفار, وجعل الدار الآخرة هي دار القرار، وجعل بين الدنيا والآخرة برزخاً يدلّ على فناء الدنيا باعتبار، وهو في الحقيقة إما روضة من رياض الجنة، أوحفرة من حفر النار فسبحان من يخلق ما يشاء ويختار، ويرفق بعباده الأبرار في جميع الأقطار وسبق رحمته بعباده غضبه، وهو الرحيم الغفار، أحمده على نعمه الغزار، وأشكره، وفضله على من شكر مدرار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الواحد القهار، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله النبي المختار، الرسول المبعوث بالتيسير والإنذار، صلى الله عليه وسلم وعلى آله و صحبه صلاة تتجدد بركاتها بالعشي والابكار.
أما بعد: فإن الله سبحانه وتعالى خلق بني آدم للبقاء لا للفناء، وإنما ينقلهم بعد خلقهم من دار إلى دار، كما قال ذلك طائفة من السلف الأخيار، منهم بلال بن سعد، وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهما، فأسكنهما في هذه الدار، ليبلوهم أيُّهم أحسن عملاً ، ثم ينقلهم إلى دار البرزخ فيحبسهم هنالك إلى أن يجمعهم يوم القيامة ويجزي كل عاملٍ جزاء عمله مفصّلاً هذا مع أنهم في دار البرزخ بأعمالهم مدانون مكافؤن، فمكرَّمون بإحسانهم وبإساءتهم مهانون، قال الله سبحانه وتعالى ( ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون )قال مجاهد البرزخ الحاجز بين الموت والرجوع إلى الدنيا، وعنه قال هو ما بين الموت إلى البعث، قال الحسن هي هذه القبور التي بينكم وبين الآخرة وعنه قال أبو هريرة هي هذه القبور التي تركضون عليها لايسمعون الصوت وقال عطاء الخرساني البرزخ مدة ما بين الدنيا والآخرة وصلى أبو أمامة على جنازة فلما وضعت في لحدها قال أبوأمامةهذا برزخ إلى يوم يبعثون.
وقيل للشَّعبي مات فلان قال: ليس هو في الدنيا ولا في الآخرة هو في برزخ وسمع رجلا يقول مات فلان أصبح من أهل الآخرة قال لا تقل من أهل الآخرةولكن قل من أهل القبوروقد سألني بعض الإخوان الصالحين أن أجمع لهم ما ورد من أخبار البرزخ وأحوال الموتى الذاهبين فإن في سماع ذلك للقلوب عظة وهو يحدث لأهل الغفلةالانتباه واليقظة فاستخرت الله تعالى في جمع ما ورد في ذلك من الكتاب والسنة وأخبار سلف الأمة وما ورد في الاتعاظ بالقبور وكلام الحكماء من منظوم ومنثور كل ذلك على وجه الاختصار لأن استيعاب ذلك يوجب الملل للإطالة والإكثاروالله المسؤول أن يجعلنا ممن يبادر الفوت ويراقب الموت ويتأهب للرحلة قبل الممات وينتفع بما سمع من العظات بمنَّه وكرمه
قال الله تعالى ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ) وخرجا في الصحيحين من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت)نزلت في عذاب القبر زاد مسلميقال له من ربك ؟ فيقول ربي الله ونبي محمد فذلك قوله سبحانه وتعالى :{ يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت } .
2- وفي رواية للبخاري قال : إذا أُقعد [ العبد ] المؤمن في قبره أتى ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فذلك قوله :{ يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت [ في الحياة الدنيا و في الآخرة ] } .
3- وخرج الطبراني من حديث البراء بن عازب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : يقال للكافر : من ربك ؟ فيقول: لا أدري، فهو تلك الساعة أصم أعمى أبكم، فيضرب بمرزبة لو ضرب بها جبل صار تراباً فيسمعها كل شيء غير الثقلين ، قال: وقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء } .
4- وخرج أبو داود من حديث المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء بن عازب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال : إنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولَّوا مدبرين حين يقال له: من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ ، وفي رواية له قال: ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك ؟ فيقول : ربي الله فيقولان ما دينك ؟ فيقول : ديني الإسلام فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول: هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقولان له : وما يدريك ،فيقول قرأت كتاب الله ، فآمنت به وصدقت ، وفي رواية له فذلك قوله عز وجل { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة } الآية. قال: فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي فافرشوه من الجنة ، وافتحوا له باباً الى الجنة وألبسوه من الجنة ، قال : فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره قال : وذكر الكافر قال وتعاد روحه إلى جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول: هاه هاه لا أدري ، فيقولان له: ما دينك فيقول : هاه هاه لا أدري ، فينادي مناد من السماء أن كذب عبدي فافرشوه من النار وافتحوا له باباً إلى النار قال : فيأتيه من حرِّها وسمومها ، قال ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه .
وفي رواية له ثم يقيض له أعمى أبكم معه مرزبة من حديد لو ضرببهاجبل لصار تراباً قال: فيضربه ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين ، فيصير تراباً قال ثم تعاد فيه الروح .
5- وخرجه النسائي وابن ماجة مختصراً ، وخرجه الإمام أحمد بسياق مطول والحاكم وقال على شرط الشيخين . وفي رواية للإمام أحمد ثم يقيض له أعمى أبكم أصم في يده مرزبة لو ضرب بها جبل كان تراباً فيضربه ضربة فيصير تراباً ثم يعيده الله كما كان . فيضربه ضربة أخرى فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الثقلين .
قال البراء بن عازب : ثم يفتح له باب إلى النار ويمهد له من فرش النار كذا خرجه من رواية يونس بن خباب عن المنهال بن عمرو .
6- وخرجه ابن مندة من هذا الوجه أيضاً وزاد في حديثه لو اجتمع عليها الثقلان ليقلبوها لم يستطيعوا فيضربه بها ضربة يصير تراباً ، وتعاد فيه الروح فيضربه بين عينيه ضربة فيسمعها من على الأرض ليس الثقلين فينادي مناد : أن افرشوا له لو حين من نار وافتحوا له باباً إلى النار .
7 –وخرجه أيضاً من طريق عيسى بن المسيب عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال فيه في حق المؤمن فيأتيه منكر ونكير يثيران الأرض بأنيابهما و (( يفحصان )) الأرض بأشعارهما فيجلسانه .
وذكر في الكافر مثل ذلك وزاد فيه أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف وقال فيضربانه بمزربة من حديد لو اجتمع عليها ما بين الخافقين لم تقدر تقل .
8 – وخرجا في الصحيحين من حديث قتادة عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال إن العبد إذا وضع في قبره وتولى أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ لمحمد - صلى الله عليه وسلم - فأما المؤمن فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فيقال له : انظر إلى مقعدك من النار ، قد أبدلك الله به مقعداً من الجنة قال : فيراهما جميعاً قال وذكر لنا أنه يفسح له في قبره مد بصره ثم رجع إلى حديث أنس قال وأما المنافق والكافر فيقال له : ما كنت تقول في هذا الرجل فيقول لا أدري كنت أقول ما يقول الناس ، فيقال لا دريت ولا تليت ويضرب بمطارق من حديد ضرب فيصيح صيحة يسمها من يليه غير الثقلين .
9 – وخرجه أبو داود بزيادات أخر منها إن المؤمن يقال له ما كنت تعبد فإن الله هداه ، قال كنت أعبد الله فيقال له ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول هو عبد الله ورسوله ، فما يسأل عن شيء غيرها وزاد فيه أيضاً فيقول دعوني حتى [ أذهب ] فأبشر أهلي فيقال له أسكن .
وذكر في الكافر إنه يسأل عما كان يعبد ثم عن هذا الرجل .
10- وخرجا في الصحيحين من حديث أسماء بنت أبي بكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في خطبته يوم كسفت الشمس ولقد أوحي إليَّ أنكم تفتنون في قبوركم مثل أو قريباً من فتنة المسيح الدجال يؤتى أحدكم ، فيقال له : ما علمك بهذا الرجل ، فأما المؤمن أو الموقن فيقول : محمد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى ، فأجبنا وآمنا واتبعنا ، فيقال له : نم صالحاً ، فقد علمنا إن كنت لمؤمناً ، وأما المنافق والمرتاب فيقول : لا أدري سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته .
11 – وخرجه الإمام أحمد ولفظه : ولقد أوحي إليَّ أنكم تفتنون في قبوركم ويسأل الرجل ما كنت تقول : وما كنت تعبد ؟ فإن قال : لا أدري سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته ويصنعون شيئاً فصنعته . قيل له أجل على شك عشت وعليه مت هذا مقعدك من النار ، وإن قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداًرسول الله ، قيل له : على اليقين عشت وعليه مت هذا مقعدك من الجنة .
12 – وخرج الترمذي وابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إذا قبر الميت أو قال أحدكم أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما : المنكر ، والآخر النكير ، فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل فيقول ما كان يقول : هو عبد الله ورسوله أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله ، فيقولان : قد كنا نعلم أنك تقول هذا ، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعاً في سبعين ذراعاً ، ثم ينور له فيه ، ثم يقال له : نم ، فيقول : أرجع إلى أهلي فأخبرهم ، فيقولان : نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك ، وإن كان منافقاً قال : سمعت الناس يقولون شيئاً ، فقلت مثله لا أدري ، فيقولان : قد كنا نعلم أنك تقول ذلك ، فيقال للأرض التئمي عليه ، فتلتئم عليه حتى تختلف أضلاعه ، فلا يزال فيها معذباً حتى يبعثه الله من مضجعه .
13- وخرج الإمام أحمد وابن ماجه من حديث أبي هريرة أيضاً عن النبي - الله عليه وسلم - قال :[ إن الميت يصير إلى القبر ] ويجلس الرجل الصالح في قبره غير فزع ولا مشغوف ، ثم يقال له : فيم كنت ، فيقول : كنت في الإسلام فيقال له : ما هذا الرجل ؟ فيقول محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءنا بالبينات ممن عند الله فصدقناه فيقال له : هل رأيت الله ؟ فيقول : ما ينبغي لأحد أن يرى الله فيفرج له فرجة قبل النار . فينظر إليها يحطم بعضها بعضاً فيقال له : انظر إلى ما وقاك الله ، ثم يفرج له فرجة قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال له : هذا مقعدك [ ويقال له ] على اليقين كنت وعليه مت ، وعليه تبعث إن شاء الله تعالى ، ويجلس الرجل السوء في قبره فزعاً مشغوفاً فيقال له : فيم كنت ؟ فيقول : لا أدري ، فيقال له : ما هذا الرجل ؟ فيقول : سمعت الناس يقولون قولاً فقلته فيفرج له فرجة قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال له : انظر إلى ما صرف الله عنك ، ثم يفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضاً فيقال له هذا مقعدك ، على الشك كنتوعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله [ تعالى ] .
14 – وخرج الطبراني من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : شهدنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جنازة فلما فرغ من دفنها وانصرف الناس قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إنه الآن يسمع خفق نعالهم ، أتاه منكر ونكير أعينهما مثل قدور النحاس ، وأنيابهما مثل صياصي البقر ، وأصواتهما مثل الرعد، فيجلسانه فيسألانه ما كان يعبد . ومن كان نبيه ، فإن كان ممن يعبد الله قال : كنت أعبد الله ونبيي محمد - صلى الله عليه وسلم - جاءنا بالبينات والهدى فآمنا واتبعنا فذلك قول الله تعالى { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت } الآية فيقال له : على اليقين حييت وعليه مت وعليه تبعث ، ثم يفتح له باب إلى الجنة ويوسع له في حفرته ، وإن كان من أهل الشك قال : لا أدري ، سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته . فيقال له : على الشك حييت وعليه مت وعليه تبعث ، ثم يفتح له باب إلى النار ويسلط عليه عقارب وتنانين لو نفخ أحدهم في الدنيا ما أنبتت شيئاً تنهشه وتؤمر الارض فتنظم حتى تختلف أضلاعه .
15 –وخرج الإمام أحمد من حديث جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال إن هذه الأمه تبتلى في قبورها فإذا دخل المؤمن قبرة وتولى عنه أصحابه جاءه ملك شديد الإنتهار فيقول له : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول المؤمن : إنه عبد الله ورسوله فيقول له الملك : انظر إلى مقعدك من النار ، قد أنجاك الله منه وأبدلك بمقعدك الذي ترى من الجنة فيراهما كليهما فيقول المؤمن : دعوني أبشِّر أهلي ؟ فيقال له : اسكن ، وأما المنافق فيقعد إذا تولى عنه أصحابه وأهله فيقال له : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ قال : لا أدري ، أقول ما يقول الناس . فيقال : لا دريت هذا مقعدك الذي كان لك في الجنة أبدلك الله به مقعدك من النار .
16- قال جابر : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : يبعث كل عبد على ما مات عليه ، المؤمن على إيمانه ، والمنافق على نفاقه .
17 – وأخرج ابن ماجه من حديث جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إذا دخل الميت القبر مثلت الشمس عند غروبها فيجلس يمسح عينيه ويقول دعوني أصلي .
18 – وخرج الإمام أحمد أيضاً من حديث عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : وأما فتنة القبر فبي تفتنون وعني تسألون ، فإذا كان الرجل الصالح أجلس في قبره غير فزع ولا مشعوف ثم يقال له : فيم كنت ؟ فيقول : في الإسلام ، فيقال : ما هذا الرجل الذي كان فيكم ؟ فيقول : محمد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى من عند الله فصدقناه ، فيفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضاً فيقال له انظر إلى ما وقاك الله منه ، ثم يفرج له فرجه قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها ، فيقال : هذا مقعدك منها ويقال له : على اليقين كنت ، وعليه مت ، وعليه تبعث إن شاء الله ، وإن كان الرجل السوء أجلس في قبره فزعاً مشغوفاً فيقال له فيم كنت ؟ فيقول : لا أدري فيقال : ما هذا الرجل الذي كان فيكم ؟ فيقول : سمعت الناس يقولون قولاً فقلت كما قالوا ، فيفرج له فرجة إلى الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها ، فيقال له : أنظر إلى ما صرف الله عنك ثم يفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضاً ، ويقال له هذا مقعدك منها ، على الشك كنت ، وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله ثم يعذب .
19- وخرج الإمام أحمد أيضاً من حديث أبي سعيد الخدري قال : شهدنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جنازةً فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا أيها الناس إن هذه الأمة تبتلى في قبورها ، فإذا دفن الإنسان وتفرق عنه أصحابه جاءه ملك في يده مطراق فأقعده ، قال : ما تقول في هذا الرجل ؟ فإن كان مؤمناً قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله فيقول [ له ] صدقت . ثم يفتح له باباً إلى النار فيقول هذا كان منزلك لو كفرت بربك ، فأما إذا آمنت بربك فهذا منزلك فيفتح له باب إلى الجنة فيريد أن ينهض إليه فيقول له : اسكن ويفسح له في قبره ، وإن كان كافراً أو منافقاً فيقول له : ما تقول في هذا الرجل ؟ فيقول لا أدري ، سمعت الناس يقولون شيئاً فيقول : لا دريت ولا تليت ولا اهتديت ثم يفتح له باباً إلى الجنة فيقول له : هذا منزلك لو آمنت بربك ، فأما إذا كفرت به فإن الله [ عز وجل ] أبدلك [ به ] هذا ويفتح له باب إلى النار ثم يقمعه قمعة بالمطراق يسمعها خلق الله [ عز وجل ] كلهم غير الثقلين . فقال بعض القوم : يا رسول الله ما أحد يقوم عليه ملك بيده مطراق إلا هيل عند ذلك ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم – { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة } .
20- وخرج أبو بكر الخلال في كتاب السنة من حديث عمر بن الخطاب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : كيف أنت يا عمر إذا كنت من الارض في أربعة أذرع في ذراعين فرأيت منكراً ونكيراً ، قلت : يا رسول الله وما منكر ونكير ، قال فتانا القبر يبحثان الأرض بأنيابهما ، ويطآن في أشعارهما ، أصواتهما كالرعد القاصف ، وأبصارهما كالبرق الخاطف ، ومعهما مرزبة لو اجتمع عليها أهل منى لم يقدروا رفعها هي أيسر عليهما من عصاي هذه قال : قلت : يا رسول الله وأنا على حالي هذه ؟ قال : نعم . فقلت : إذا أكفيكهما . وفي رواية أيضاً فامتحناك فإن التويت ضرباك ضربة صرت رماداً وفي إسناده ضعف .
21- وخرجه الأسماعيلي من وجه آخر فيه ضعف أيضاً عن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه وزاد فيه يأتيان الرجل في صورة قبيحة يطآن على شعورهما ، ويحفران الأرض بأنيابهما وزاد فيه يقولان له : من ربك ؟ فإن كان مسلماً يقول : ربي الله , وإن كان فاجراً فيقول : لا أدري ، فيضربانه ضربه لو كان جبلاً صار تراباً فيصيح صيحةً ما يبقى شيء إلا سمعها إلا الثقلين الجن والإنس . فذلك قوله سبحانه وتعالى { ويلعنهم اللاعنون } .
22- وقد رويَ حديث عمر هذا من وجوه أخرى مرسلة وخرج الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر فتاني القبر فقال عمر : أترد إلينا عقولنا يا رسول الله ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : كهيئتكم اليوم فقال عمر : بفيه الحجر .
23- وخرج أبو داوود عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال : كان النبي - صلى الله عليه - إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فأنه الآن يُسأل .
24- وفي حديث يونس عن المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء بن عازب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ذكر سؤال المؤمن في قبره وإن الملك ينتهره قال : وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن فذكر قوله تعالى { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة } الآية , أخرجه الإمام أحمد .
.وهذاى تمام المنة لمن قرء وجزاه الله خير الجزاء اللهم انا نسالك واخواني في هذا المنتدى ان تثبتنا بالقول الثابت في الدنيا والاخرة اللهم امين امين واخر دعونا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الانبياء وسيد المرسبين ابا القاسم محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
لا تنسون الدعاء لاخيكم في الله
[/size]
avatar
اهات الروح
عضو متطور
عضو متطور

ذكر
عدد الرسائل : 262
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 06/04/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الموضوع الاول في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة

مُساهمة من طرف Prince Of Percia في الجمعة أبريل 11, 2008 3:30 pm

بارك الله فيك ننتضر جديدك بفارغ الصبر


عدل سابقا من قبل Prince Of Percia في الأحد أبريل 27, 2008 1:52 pm عدل 3 مرات

_________________
avatar
Prince Of Percia
نائب المدير
نائب المدير

ذكر
عدد الرسائل : 838
العمر : 29
Localisation : Algeria
تاريخ التسجيل : 28/07/2007

بطاقة الشخصية
نقاط التميز: 250

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الموضوع الاول في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة

مُساهمة من طرف med005 في الأربعاء أبريل 23, 2008 9:11 pm

بـــــــــــــارك الله فـــــيك
avatar
med005
عضو جديد
عضو جديد

ذكر
عدد الرسائل : 40
العمر : 45
Localisation : alger
تاريخ التسجيل : 23/04/2008

بطاقة الشخصية
نقاط التميز:

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى